Menu

"لؤلؤة كابادوكيا" تنتصر على كورونا

تركيا العثمانية / أقسراي / زكريا قره داود / الأناضول

ـ "لؤلؤة كابادوكيا" هو الاسم الذي يشتهر به وادي "إهلارا" في منطقة "كوزل يورت" بولاية أقسراي التركية
ـ يعد واحدا من أكبر الأخاديد بالعالم ويشبه متحفا في الهواء الطلق
ـ عاود "إهلارا" مؤخرا استقبال زواره في إطار تخفيف قيود مكافحة الفيروس
ـ تم إغلاق الوادي مؤقتا قبل نحو 3 أشهر في إطار مكافحة فيروس كورونا

 

مداخن الجنيات، الكنائس المنحوتة في الصخر، المدن الأثرية تحت الأرض، فضلا عن التنوع الطبيعي للنباتات والحيوانات، كل ذلك يمثل جانبا من لوحة للطبيعة الساحرة تتداخل مع معالم بشرية أثرية، وتتجسد في "لؤلؤة كابادوكيا".

و"لؤلؤة كابادوكيا" هو الاسم الذي يشتهر به وادي "إهلارا" في منطقة "كوزل يورت" بولاية أقسراي التركية (وسط)، ويعد واحدا من أكبر الأخاديد في العالم، ويشبه متحفا طبيعيا في الهواء الطلق نظرا لما يحتوي من جمال طبيعي وتاريخي.

وعلى مدار سنوات طويلة ظل الوادي يجتذب آلاف السياح المحليين والأجانب على مدار العام، قبل أن يتم إغلاقه مؤقتا قبل نحو 3 أشهر، في إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا.

وعاود وادي "إهلارا"، مؤخرا، استقبال زواره من داخل البلاد وخارجها، في إطار تخفيف قيود التنقل والحركة ضمن عملية تطبيع الحياة الاجتماعية والاقتصادية في تركيا.

ومع بدء توافد السياح إلى المنطقة، شرعت الجهات السياحية المختصة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل ضمان التزام الزوار بقواعد التباعد الاجتماعي، واستخدامهم للكمامات الواقية والمواد المعقمة، إلى جانب قياس درجة حرارتهم.

وأعرب بافي دانيك، الذي يعمل في السفارة التشيكية بالعاصمة التركية أنقرة، عن حبه وإعجابه بوادي "إهلارا"، والمناظر الرائعة التي حباها الله لهذا المكان الطبيعي المميز.

وأضاف دانيك للأناضول، أنه جاء إلى "إهلارا" مع عائلته، لزيارة المكان وقضاء يوم لطيف وممتع في الوادي الذي يجمع بين روعة الطبيعة وعبق التاريخ.

وقال: "كل ركن من أركان الوادي دفعنا للدهشة. الكنائس القديمة في بطن الوادي رائعة للغاية. كما أن تمازج أصوات الحيوانات البرية يضفي على المكان روعة إضافية".

وأشار دانيك أن مرحلة الحجر الصحي المتخذة في إطار مكافحة كورونا، كانت صعبة بشكل خاص على الأطفال.

وتابع: "كان علينا بعد هذه الفترة الطويلة والصعبة القيام بزيارات ممتعة للترويح عن أنفسنا وقضاء بعض الوقت الممتع. لقد غمرني هذا المكان بالسعادة، وسوف أوصي جميع من أعرفهم بزيارته".

الممرضة تسليمة أوروج، إحدى زائرات وادي "إهلارا"، قدمت من مدينة إسطنبول للاستمتاع بمناظر طبيعية ساحرة بعيدا عن زحمة الحياة في المدينة.

وتقول أوروج للأناضول: "جئنا إلى وادي إهلارا للاستمتاع بالطبيعة ومشاهدة الأشجار الجميلة وقضاء أوقات ممتعة مع العائلة، بعد فترة الحجر التي استمرت نحو 3 أشهر. نشعر أننا في غاية السعادة هنا".

أما المصور علي مرتضى قايا، فقال للأناضول، إنه كان يرغب منذ سنوات بزيارة وادي "إهلارا" الذي يعرف بأنه "لؤلؤة كبادوكيا".

يصف قايا الوادي قائلا، إنه "يتمتع بمزايا كثير أهمها التنوع الطبيعي من نباتات وحيوانات، فضلًا عن احتوائه على عدد كبير من الأوابد التاريخية التي ترجع لعصور مختلفة".

بدورها، قالت ساجدة أوزتورك، إحدى زوار الوادي إنها جاءت من إسطنبول لمشاهدة الطبيعة الغناء.

وأشارت أن منطقة كابادوكيا ووادي "إهلارا" من أهم المناطق التي لا بد من زيارتها في تركيا.

واستقبلت منطقة "كابادوكيا"، للمرة الأولى في تاريخها، أكثر من 3.5 ملايين سائح خلال عام 2019، محققةً بذلك أفضل مستوى لها من حيث عدد السياح.

ويتوقع ممثلو المنشآت السياحية في منطقة كابادوكيا، التي تعتبر من المراكز السياحية المهمة في البلاد، أن يحطم عدد السياح والإيرادات رقما قياسيا جديدا عام 2020.

وتشتهر كابادوكيا، بما يعرف بـ "مداخن الجنيات" التي تشكلت بفعل عوامل الطبيعة، إضافة إلى معالم سياحية تاريخية أخرى ومنها كنائس وأديرة منحوتة في الصخر، ومدن أثرية تحت الأرض، فضلا عن أنشطة ترفيهية، في مقدمتها رحلات المنطاد.

واستضافت المنطقة عام 2014، مليونين و851 ألفا و543 سائحًا محليًا وأجنبيًا، وعُرف حينها بـ "العام الذهبي" في ذلك الوقت.