Menu

أرقام صادمة.. علاجات كورونا بمستشفيات مصر الخاصة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ تجهت المستشفيات المصرية الحكومية إلى رفض الكثير من الحالات الجديدة المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد؛ لعدم وجود أماكن شاغرة تستوعب الأعداد المتزايدة.

واضطرت وزارة الصحة المصرية بعد امتلاء المستشفيات إلى تحويل المدارس الحكومية، ومراكز الشباب في المحافظات، إلى أماكن للعزل والحجر الصحي.

كما دفعت تلك الزيادة إلى اعتماد الوزارة إلى إجراءات العزل المنزلي للمصابين، وتسليمهم حقيبة مستلزمات وقائية وأدوية، تشمل البروتوكول العلاجي سواء للكبار أو للأطفال.

 

 

 

وأثار لجوء الحكومة إلى تلك الإجراءات تساؤلات بشأن قدرات المنظومة الصحية في مصر، رغم أن أرقام المصابين لا تزال قليلة نسبيا مقارنة بدول أخرى لم تلجأ لتلك الإجراءات.

"الشرطة تحذر من امتلاء المشافي"

 

 

 

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، إلى إصابة نحو 25 ألفا من بينهم 6 آلاف متعاف، فكيف اكتظت المستشفيات بمثل هذا العدد فقط.
 


وإزاء اكتظاظ المستشفيات الحكومية بمصابي كورونا، فتح ذلك الباب أمام المستشفيات الخاصة لاستقبال الحالات الجديدة، ولكن تكلفة الدخول والإقامة وتلقي العلاج وإجراء التحاليل والفحوصات باهظة، لا يقدر عليها إلا الأغنياء فقط.

حيث كشفت شهادات ذوي المرضى بفيروس كورونا من أمام بعض المستشفيات الخاصة أرقاما "مفزعة"- بالنسبة للمصريين- عن تكلفة الإقامة وتلقي العلاج.

"استغاثة من أمام مستشفى خاص بالجيزة"

 

 

هذه الشهادات عززها حديث الإعلامي المثير للجدل، عمرو أديب، الذي ذكر أن تكلفة الإقامة في مستشفى خاصة بسبب كورونا أكبر من عملية بالمخ.

 

 

ولا توجد تكلفة محددة أو مُلزمة للمستشفيات الخاصة، لاستقبال مرضى فيروس كورونا، وتداول أهالي مرضى بكورونا قائمة بأسعار بعض الخدمات وتكلفة الإقامة في مستشفيات كليوباترا (مستشفيات مصرية باستثمارات إماراتية)، حيث تتجاوز قدرات أي مواطن عادي.

"استغلال المستشفيات الخاصة"

من جهته، قال البرلماني السابق، أمير بسام، إن "هناك ثلاث محددات لمعالجة أي وباء، أولا، القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية، ومستشفيات للفئات الخاصة، ثانيا: سرعة التواصل والاستجابة لحالات الطوارئ، وأخيرا، حجم الوباء".

وأوضح ،: "الوباء شديد، والأرقام الرسمية لا تعبر عن الواقع، ولا يوجد استعدادات للتعامل مع الطوارئ، وعدد الأسرة حتى الآن كاف، ولكن المحسوبية والوساطة لها دور في عدم توفيرها، إضافة إلى أن طريقة التعامل بدائية مقارنة بحجم وباء كبير مثل مصر".

وأشار بسام، وهو أستاذ سابق في كلية الطب جامعة الأزهر، إلى أن "تكلفة علاج كورونا بسيطة إذا لم يصل لجهاز التنفس الصناعي؛ لأننا نتحدث عن بعض الأدوية البسيطة، وطريقة عزل صحية، وطعام صحي، فيكون العلاج في متناول الجميع، وغير مكلف، لكن ترك الحالات تتدهور يزيد من تكلفة العلاج، ذلك لا يجوز ترك المرضى للمستشفيات الخاصة واستغلالهم".

وفي منشور له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، طالب مساعد وزير الخارجية الأسبق، فوزي العشماوي، بأن "تسارع الدولة بفرض تعريفة مناسبة للعلاج في المستشفيات الخاصة التي تربح الملايين كل عام من دم هذا الشعب الطيب المكافح".

وألقى العشماوي باللوم على الاستثمار الإماراتي بالمستشفيات المصرية، ورفع أسعار خدماتها، قائلا: "لست ضد الاستثمار العربي أو الأجنبي بالعكس أشجعه تماما طالما التزم بالقانون ودفع الضرائب وتعامل بأسعار مناسبة للدخل ولقيمة الخدمة المقدمة، ورأس المال الإماراتي يغزو مستشفياتنا المهمة ويستحوذ عليها".

 

"سوأة النظام الصحي بمصر"

المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، سابقا، يحيى موسى، قال إن "جائحة كورونا كشفت سوأة النظام الصحي في مصر، والذي لم يطله أي إصلاح حقيقي خلال سبع سنوات هي عمر هذا النظام، سواء على مستوى البنى التحتية للمستشفيات المتهالكة أو تحسين الأوضاع المأساوية للأطباء والطواقم الصحية، والتي تسببت في لجوء 60% من الأطباء و20% من التمريض للعمل خارج مصر".

ووصف في حديثه لـ"عربي21" إدارة النظام للأزمة بـ "الكارثية"، قائلا: "الإدارة الكارثية للأزمة إضافة إلى منظومة صحية متهالكة بالأساس انعكس سريعا على تحقيق مصر معدلات وفيات هي الأعلى من نوعها حول العالم بواقع 5% من إجمالي الإصابات ومعدل إصابة في الكادر الصحي هو الأعلى من نوعه بواقع 11% من إجمالي المصابين".

ورأى موسى أن "فاتورة هذا التدهور يتحملها المواطن وحده الأوضاع الاقتصادية التي يحاول النظام إنقاذها على حساب صحة الناس" متوقعا "مزيد من التدهور في ظل تفاقم الأزمة الصحية لا العكس، وهو ما سيمثل ضغطا إضافيا على المواطن المصري، حيث سيواجه المرض والجوع في آن واحد".

وأعلنت وزارة الصحة المصرية، الأحد، تسجيل 1536 إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 24985 حتى الآن، فيما ارتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 959 بعد وفاة 46، في أكبر عدد يومي.