Menu

صحيفة عبرية :محادثات سرية سعودية "إسرائيلية" لمواجهة نفوذ تركيا في القدس المحتلة

تركيا العثماينة / قسم المتابعة/ كشفت صحيفة “إسرائيل هايوم” الإسرائيلية، اليوم الإثنين، عن “محادثات سرية” بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي “تهدف إلى الحد من التواجد التركي في القدس المحتلة، وسط مساع حثيثة من السعودية لإيجاد موطئ قدم لها في الإشراف على المسجد الأقصى، على حساب تركيا والأردن”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “المحادثات السرية بين الطرفين بدأت منذ كانون الأول/ديسمبر 2019، وبوساطة أمريكية”، مضيفة أن “ذلك يأتي على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (صفقة القرن) وخطة ضم إسرائيل منطقة غور الأردن لها”.

ونقلت الصحيفة عن مصاد دبلوماسية سعودية أن “تلك المحادثات الحساسة والسرية تجريها فرق صغيرة من الدبلوماسيين ومسؤولي الأمن في إسرائيل وأمريكا والسعودية، كجزء من خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط”، على حد تعبيرها.

وأشارت الصحيفة نقلا عن المصدر السعودي إلى أن “الأردنيين الذين يديرون الوقف القدسي اعترضوا بشدة على أي تغيير في مجلس الوقف حتى الأشهر القليلة الماضية، لكن الأردن غير موقفه وسط وجود تركي مكثف في القدس الشرقية بشكل عام والمنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى بشكل خاص”.

وادعت الصحيفة أن “المسؤولين الفلسطينيين الذين انضموا إلى مجلس الأوقاف (بعد أن وافق الأردن على ضم ممثلين فلسطينيين إلى المجلس)، فتحوا الباب أمام تركيا للوجود في الموقع المقدس من خلال ضخ عشرات الملايين من الدولارات بأمر مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر المنظمات الإسلامية التركية غير الربحية”.

وذكرت الصحيفة أن “الأردن أبدى ستعدادا لتغيير موقفه بشأن ضم ممثلين سعوديين إلى الوقف، شريطة أن تحتفظ بوضعها الحصري في الإشراف على المسجد الأقصى”.

ونقل الصحيفة عن دبلوماسي عربي رفيع (لم تسمه) قوله، إنه “في حال سمح الأردنيون للأتراك بالعمل من دون عوائق في مجمع المسجد الأقصى، فإن وضعهم الخاص بالمسؤولية عن الأوقاف والمقدسات الإسلامية سيُهمل في غضون سنوات”.

وأضاف المصدر العربي “إنهم بحاجة إلى أموال السعودية ونفوذها لوقف تركيا، كما أن إسرائيل والولايات المتحدة يحتاجان إلى الدعم السعودي لخطة السلام الأمريكية ومبادرة الضم الإسرائيلية”، مشيرا إلى أنه “لا يزال من السابق لأوانه القول ما إذا كانت هذه المبادرة ستؤتي ثمارها بالفعل، والقصد هو أن يعمل الممثلون السعوديون بشكل صارم كمراقبين، بما لا يؤثر على الوضع الحصري للأردن”.

ولم يصدر حتى عصر اليوم الإثنين، تعليق من السلطات السعودية حول ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية.

وتولي تركيا اهتماما كبيرا بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وتعتبرها من أولى أولوياتها، وأن “القدس هي قلب العالم الإسلامي وهي عاصمة الدولة الفلسطينية”.

وقد بدا هذا الأمر جليا عندما استنفرت الديبلوماسية التركية وحتى الشعب التركي إضافة للمنظمات الإغاثية والإنسانية رفضا لما يسمى بـ “صفقة القرن”، التي أعلنها ترامب بحضور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتياهو، وسفراء كل من عمان والبحرين والإمارات في أمريكا.