Menu

صور : "أدرنة كاري".. فن عثماني تقليدي يأبى الاندثار

تركيا العثمانية / أدرنة/ كوكهان زوبار/ الأناضول

- أدرنة كاري فن ازدهر بشكل خاص في العهد العثماني، يعتمد على نقش وتزيين الخشب، وابتكار أعمال حرفية عالية الدقة
- شكلت المصنوعات الفنية لهذه الحرفة ركنًا أساسيًا بين الهدايا المبعوثة إلى القصور العثمانية
- خليل تكسوز، حرفي تركي يواصل ابتكار الأعمال الفنية باستخدام فن أدرنة كاري

 

يأبى فن "أدرنة كاري" المشتق اسمه من مدينة أدرنة التركية (شمال غرب) مهد ولادته، الاندثار بفضل التزام الحرفيين بتعليم أسرار المهنة للأجيال الصاعدة.

والفن القديم الذي ازدهر بشكل خاص في العهد العثماني، يعتمد على نقش وتزيين الخشب، وابتكار أعمال حرفية عالية الدقة.

خليل تكسوز (56 عامًا)، حرفي تركي يواصل ابتكار أجمل الأعمال الفنية باستخدام فن أدرنة كاري، وهو واحد من القلائل الذين يواصلون تدريب الحرفيين المبتدئين وتعليمهم أسرار الفن.

وقال تكسوز إن فن أدرنة كاري "ازدهر بشكل خاص في العهد العثماني، وشكلت المصنوعات الفنية لهذه الحرفة ركنًا أساسيًا بين الهدايا المبعوثة إلى القصور العثمانية".

وأضاف، في حديث مع الأناضول، أن "مصنوعات هذا الفن تميزت بزخارفها الفريدة وتطريزاتها الرائعة، التي أضفت جمالية مميزة على اللوحات، وصناديق العرائس والمجوهرات والمنتجات المماثلة".

ولفت إلى أنه يواصل عمله من أجل نقل جميع أسرار فن أدرنة كاري إلى حرفيي المستقبل، والمحافظة على جوهر هذا الفن الراقي، من خلال تأهيل مجموعة من المتدربين في ورشته بمدينة أدرنة.

 

** أدرنة كاري ليس فنًا يمكن تعلمه في ثلاثة أيام

وأشار تكسوز، أنه بذل جهودًا للحفاظ على فن أدرنة كاري، الذي ولد في مدينة أدرنة في القرن الرابع عشر الميلادي.

ولفت إلى أنه يعمل على تأهيل مجموعة من المتدربين الجدد، على الرسم وتزيين الخشب، بنفس الوسائل التقليدية التي ساد استخدامها خلال العهد العثماني للحفاظ على جوهر هذا الفن.

 

وقال تكسوز إن مدة الدورة التدريبية تصل إلى عام واحد أو أكثر، معللًا ذلك بأن فن أدرنة كاري "ليس فنًا يمكن تعلمه في ثلاثة أو أربعة أيام".

وأضاف أنه يهتم بالمتدربين كل على حدة، ذلك لأن أدرنة كاري الذي بدأ مؤخرًا باستعادة شهرته، هو فن يتطلب الدقة.

وتابع: "في الوقت الحاضر، بدأ فن أدرنة كاري في الظهور مجددًا وجذب المزيد من الاهتمام، لذلك بدأت في تدريب المزيد من حرفيي المستقبل".

واستطرد قائلا: "في الماضي، كنت أشعر بالقلق من أن هذا الفن لن يستطيع التطور والانتقال إلى أجيال أخرى، أما اليوم فأعتقد أن هذا الفن يتجه نحو الازدهار أكثر وأكثر".

من جهتها، قالت أزكي قمر (27 عامًا)، طالبة في قسم الفنون الجميلة بجامعة تراقيا وإحدى المتدربات على فن أدرنة كاري، إن "حبها لهذا الفن دفعها نحو تعلم المزيد عن أصوله".

وأضافت قمر للأناضول، أنها "تأثرت بهذا الفن وبدأت بتلقي الدروس النظرية والعملية على يد خليل تكسوز، الذي يعتبر اليوم واحدًا من أشهر حرفيي هذا الفن".

وأوضحت أنها تحب فن أدرنة كاري وترغب في تعلم المزيد عن أصوله، حيث تتحول المصنوعات الخشبية إلى لوحات فنية رائعة.

بدورها، قالت المتدربة أليف دوغراماجي، أن فن أدرنة كاري كان مصدر إلهام بالنسبة لها، وأنها تبذل قصارى جهدها من أجل تعلم المزيد عن أصوله

وذكرت دوغراماجي لمراسل الأناضول، أنها تعمل بشكل مكثف منذ 3 سنوات على تعلم المزيد من أصول هذا الفن الراقي الذي يستحق الاستمرار والتطور.