Menu

الصومال.. "كورونا" لم ينتقص من فرحة العيد

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ استقبل الصوماليون السبت، أول أيام عيد الفطر المبارك، بحفاوة وسعادة، رغم انتشار فيروس "كورونا"، الذي أصاب ألفًا و594 شخصًا في البلد العربي، توفى منهم 61، وتعافى 188.

ومساء الجمعة، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الصومالية، أن السبت أول أيام العيد بعد ثبوث رؤية هلال شوال، فيما أعلنت 18 دولة عربية أن السبت متمم لشهر رمضان، والأحد أول أيام عيد الفطر، وقررت ثلاث دول تحري الهلال مساء السبت.

وعلت مآذن المساجد في الصومال هتافات التكبير والتهليل والتحميد، في أجواء روحانية تجسد الفرحة بالعيد، في الوقت الذي قررت فيه دول إسلامية كثيرة عدم إقامة صلاة العيد في المساجد؛ بسبب جائحة "كورونا"، ونصحت بأدائها في المنازل.

وبعد أداء صلاة العيد في الصومال، تدفق الأطفال، برفقة أسرهم، إلى شوارع ومتنزهات العاصمة مقديشو، تعبيرًا عن مشاعر الفرح، فيما تبادل الكبار التهاني والتبريكات بمناسبة العيد.

** رسائل ومقاطع فيديو

بسبب التدابير الاحترازية لمحاصرة "كورونا"، لم يظهر قادة الصومال، بمناسبة عيد الفطر، واكتفوا برسائل إلكترونية وفيديوهات لتهنئة المواطنين بالعيد، بينما كانوا في السنوات الماضية يشاركون المحتفلين في الأماكن العامة.

وهنأ الرئيس الصومالي، محمد عبد الله فرماجو، الصوماليين بالعيد، عبر مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي.

وتمنى فرماجو أن يوحد العيد صف المجتمع الصومالي والأمة الإسلامية جمعاء، وأن يعم الاستقرار والسلام على الأوطان.

كما هنأ الرئيس الجيش قائلًا إنه "لم يألو جهدًا في دحر الإرهابيين وتثبيت أمن مواطنينا، لتمكينهم من أداء العبادات خلال شهر رمضان المبارك، في أجواء مفعمة بالأمن والاستقرار".

ومنذ سنوات، تحارب القوات الحكومية الصومالية مسلحي "حركة الشباب" المتمردة.

وللحد من انتشار "كورونا"، دعا فرماجو الصوماليين إلى الالتزام بالإرشادات الطبية خلال العيد، والحرص على التباعد الاجتماعي.

** ساحات مكتظة

ورغم إرشادات وزارة الصحة الصومالية بضرورة التباعد الاجتماعي، إلا أن أجواء الفرحة شقت طريقها بين الصوماليين، فاكتظت بهم الساحات العامة والمطاعم، حرصًا على تقاسم فرحة العيد مع ذويهم على مائدة واحدة، بعيدًا عن المنازل والأجواء الروتينية.

ويقضى الصوماليون أول أيام العيد في زيارات وتجمع بالساحات العامة، تعبيرًا عن الفرحة والترابط الأسري.

وقالت مريمة نور، للأناضول إن "فرحة العيد تدفعنا لتحدي جائحة كورونا، نمرح ونتقاسم الفرحة مع ذوينا، وفي مناسبات الأعياد لامجال للفيروسات وكل من يفرق شملنا".

** رقصات وأغانٍ شعبية

في ساحة "كوتكا" بحي حمروني غربي العاصمة، يعبر مواطنون عن فرحة العيد برقصات ممزوجة بأغانٍ شعبية يؤديها صغار وكبار.

بالسيوف والعكازات يرقص أطفال مع كبار، في أجواء شعبية، متجولين في أزقة أحياء حمروين، للتعبير عن الفرحة بالعيد.

وقال أحمد هاجر للأناضول: "الكل يعبر عن فرحته بطريقته الخاصة، وجائحة كورونا عجزت عن تحييد فرحة وأجواء التآخي بين المواطنيين، وآمل أن يعم الاستقرار في الصومال".