Menu

انخفاض التلوث جعل مشاهدة جبل "أولوداغ" ممكنة من إسطنبول

مع بقاء معظم سكان إسطنبول في منازلهم بسبب تفشي وباء كوفيد-19، اختفت الاختناقات المرورية في المدينة، وبدأت مستويات التلوث في الانخفاض بشكل كبير، حتى بات سكان المدينة قادرون على رؤية قمة جبل "أولوداغ" بوضوح بالرغم من أنه يقع في محافظة بورصة، على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب إسطنبول.

 

وقد ساعد فرض حظر التجول المتكرر في عطلة نهاية الأسبوع، على تخفيف الكثافة المرورية في إسطنبول. كما شهدت المناطق الصناعية في المدينة تراجعاً ملحوظاً في نشاطها المعتاد، حيث توقف العديد من المصانع عن العمل بينما عمل القليل منها بطاقة إنتاجية محدودة، الأمر الذي جعل الهواء أكثر نقاءاً وأحدث تراجعاً في معدلات التلوث بنسب كبيرة.

 

كما أدى نقاء الأجواء وصفاء الهواء إلى جعل جبل "أولوداغ" الواقع في بورصة مرئياً إلى حد ما على مدى بضعة أسابيع ماضية، إلا أن ذروته وتفاصيل منحدراته بدت أكثر وضوحاً بحلول الصيف الذي يخلو من الغيوم والضباب والذي يمنح زيادة في الرؤية الصافية.

 

وفي حديثه إلى وكالة الأناضول قال البرفسور "حسين طوروس" الأستاذ في جامعة اسطنبول التقنية، أن إمكانية رؤية جبل "أولوداغ" من اسطنبول ليست مستغربة لأن الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على مستويات التلوث والظروف الجوية.

 

وأضاف:"يمكننا أن نرى أبعد من ذلك إذا زاد انخفاض الرطوبة والغبار والملوثات الأخرى في الهواء"، موضحاً أن أفضل وقت للنظر إلى ذروة الجبل في الصباح، عندما يكون نقاء الهواء في أقصى حالاته.

 

وعلق "طوروس" قائلاً:"من الممكن رؤية أولوداغ من إسطنبول خاصة خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع الجبل وعدم وجود عوائق تحجب النظر. لكن الكثير من العوامل قد تؤثر على وضوح الرؤية، مثل رطوبة الهواء القادم من البحر والضباب والتلوث الذي يمثل العامل الحاسم في مدى الرؤية".

 

ووفقاً لبيانات محطات قياس جودة الهواء التابعة لبلدية إسطنبول الكبرى، انخفضت نسبة الجسيمات التي تحدد مستويات تلوث الهواء بنسبة 28% في شهر إبريل من هذا العام مقارنة بنفس الشهر من عامي 2018 و 2019.

 

كذلك انتعشت الحياة الطبيعية في معظم المدن. وظهر العديد من الحيوانات التي اعتادت الاختباء خلال النهار حيث وجدت الشجاعة للخروج في المناطق المأهولة بالسكان بعد أن هدأت الضوضاء وانخفضت حركة المرور وعدد الأشخاص في الشوارع والأحياء.

 

وفي إسطنبول راحت الدلافين تتقافز برشاقة قبالة شواطئ شبه الجزيرة التاريخية في المدينة، وبات منظرها مألوفاً وحتى إطعامها ممكناً بعد تراجع الحركة بشكل عام.