Menu

رغم تعويله عليهم.. المرتزقة لم يقدموا لحفتر إسهامات كبيرة

تركيا العثمانية / أنقرة/ الأناضول

 الباحثة في شؤون شمال إفريقيا نباهات تانري فيردي يشار:
- المقاتلون الروس والسودانيون والتشاديون من أبرز المرتزقة
- "بلاك شيلد" الإماراتية تدرب الشباب السودانيين وترسلهم إلى ليبيا كمرتزقة 

 -الباحث في وقف "سيتا" إيمراه كيكيلي:
- المرتزقة لم يقدموا إسهامات مهمة لحفتر عقب  هزيمة الغريان
- مذكرة التعاون مع تركيا ساهمت في ترجيح كفة الحكومة الليبية ضد حفتر

 

رأى باحثان تركيان أن المرتزقة الأجانب في مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر بليبيا، لم يقدموا له مساهمات مهمة، رغم تعويله الكبير عليهم.

جاء ذلك في مقابلة للأناضول، مع الباحثة في شؤون شمال إفريقيا، نباهات تانري فيردي يشار، والباحث في وقف الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية "سيتا"، إيمراه كيكيلي.

وأكدت يشار على أن موضوع المرتزقة الأجانب أصبح من أهم مشاكل الصراع الممتد لسنوات في ليبيا.

وأضافت أن ما يُعرف بـ"الجيش الوطني الليبي" التابع لحفتر، يضم الكثير من المرتزقة المأجورين من إفريقيا والشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن المرتزقة بدأوا يحتلون مكانا في الصفوف الأمامية للجبهة، عقب سحب الكثير من العشائر الليبية في المناطق الشرقية لقواتها من صفوف حفتر إثر خسارته معركة الغريان في يونيو/ حزيران 2019.

ولفتت إلى أن حفتر يسيطر تقريبا على كافة آبار النفط في البلاد، وأنه يقوم بحمايتها بواسطة المرتزقة الأجانب، لقطع الطريق أمام العشائر في السيطرة عليها.

وأوضحت أن المرتزقة الروس والسودانيين والتشاديين هم من أبرز المقاتلين المستوردين من الخارج في صفوف مليشيات حفتر.

وتابعت بأن المرتزقة الروس يتبعون لشركة فاغنر الأمنية، بينما هناك أكثر من وسيلة لجلب المرتزقة من السودان وتشاد، مع ارتفاع نسب البطالة في هذين البلدين.

وأشارت إلى بروز شركة "بلاك شيلد" الإماراتية مؤخرا في تدريب الشباب السودانيين وإرسالهم كمرتزقة إلى خطوط الجبهة وآبار النفط في ليبيا.

من جانبه، أوضح كيكيلي أن شركة فاغنر الروسية تتكون من عساكر محترفين، في حين أن عناصر المليشيات الأخرى ليسوا عسكريين، إنما خضعوا لتدريبات على يد مختصين.

وأفاد أن مذكرة التعاون الأمنية والعسكرية التي وقعتها تركيا وليبيا في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ساهمت في ترجيح كفة الحكومة الليبية ضد حفتر.

وأضاف: "كما لوحظ أن المرتزقة لم يقدموا مساهمات مهمة في صفوف حفتر عقب الهزيمة التي تلقاها في الغريان".

من جانب آخر، وحسب معلومات جمعتها شبكة "الجزيرة"، فقد توجهت طائرة عليها شعار فريق مانشستر سيتي الإنكليزي، الذي تعود ملكيته لرجل أعمال إماراتي، الثلاثاء الماضي، إلى السودان أولا ومن ثم تشاد، لاستقدام مرتزقة لتعزيز صفوف مليشيات حفتر.

وقالت بعض الحسابات العربية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مستشار الأمن الوطني الإماراتي "طحنون بن زايد"، سافر إلى السودان بهدف جلب مرتزقة من مليشيات الجنجويد.

وتعليقا على الموضوع، غرد الباحث والمفكر السوداني تاج السر عثمان، على تويتر قائلا: "طحنون بن زايد ومسؤولون إماراتيون كانوا في السودان ومن ثم تشاد، للتنسيق وجلب المزيد من مرتزقة الجنجويد للقتال إلى جانب حفتر، بعد الهزائم التي تلقاها من أحرار ليبيا".

وأضاف متسائلا: "إلى متى ستصمت مكونات الثورة عن عبث هذه الدويلة بسمعة السودان وصورته؟".

وحسب تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، شمل الفترة بين 2015 و2019، فإن الإمارات العربية المتحدة تعد من أشد داعمي حفتر بالأسلحة والعتاد.

وأضاف التقرير أن الإمارات زودت حفتر بالكثير من الطائرات المقاتلة المسيرة عن بعد، فضلا عن مروحيات حربية اشترتها من بيلاروسيا.

ومنذ 4 أبريل/ نيسان 2019، تشن مليشيات حفتر، المدعومة من دول إقليمية وأوروبية، هجومًا متعثرًا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة.

ورغم موافقته على هدنة إنسانية لمواجهة جائحة فيروس كورونا، إلا أن حفتر واصل هجومه، ما اضطر الحكومة الليبية إلى إطلاق عملية عسكرية باسم "عاصفة السلام".

ومنيت مليشيات حفتر، خلال الأيام الأخيرة، بهزائم عسكرية كبيرة على أيدي قوات الحكومة، ضمن هذه العملية، وأبرزها خسارة مدن الساحل الغربي لليبيا حتى الحدود التونسية.