Menu

الدراما الخليجية في رمضان ورسائل التطبيع مع "إسرائيل"

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ أثار مسلسلا "أم هارون" الكويتي، و"مخرج 7” السعودي اللذان يعرضان على قناة "إم. بي. سي" السعودية، ردود فعل واسعة وذلك بسبب الإساءة إلى القضية الفلسطينية والفلسطينيين، والتلميح إلى إمكانية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، المسألة التي تعتبر خطًّا أحمر في وجدان العالم العربي.

بالطبع ليس من الصدفة أن يتم عرض مسلسلات من هذا النوع على إم. بي. سي. السعودية، التي كانت قد أوقفت عرض المسلسلات التركية منتصف 2018.

وحسب موقع قدس الإخباري، فقد أثار مشهد مصور من مسلسل خليجي يُبث على قناة "mbc" السعودية، ضجة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي في فلسطين وعدد من الدول العربية.

ويعرض المقطع المذكور، حوارً ساخنًا بين الفنانين "ناصر القصبي وراشد الشمراني" عن الفلسطينيين حيث سأل القصبي: "تريد تعمل بزنس مع الإسرائيليين؟" ليرد الشمراني، ”إن العدو هو الذي لا يقدّر وقفتك معاه، ويسبّك ليل نهار أكثر من الإسرائيليين”، مضيفًا ”كل تضحياتنا لأجل فلسطين، دخلنا حروب لأجل فلسطين، قطعنا النفط لأجل فلسطين، وعندما أصبح عندهم سلطة ندفع تكاليفهم ورواتبهم وإحنا أحق بالفلوس، وما يصدقون أن يلاقوا فرصة حتى يهاجمون السعودية”.

يظهر القصبي مرّة أخرى في شخصية "الرجل المنصف المتوازن"، "أصابع يدك ليست متشابهة، فمثلما يوجد فلسطينيون تهجروا عام 1948 وتعرضوا للمذابح في المقابل هناك من باع أرضه لليهود”.

وبتابع الموقع بالقول، "الحوار الذي تضمن إساءة واضحة للفلسطينيين والتنكر لقضيتها، واختزالها بالموقف المالي وادّعاء الإساءة للسعودية كمبرر لمهاجمة الفلسطينيين، حمل أيضًا مبررًا للتطبيع مع الاحتلال وتجميل صورة الإسرائيليين بوضعهم بصورة مقارنة مع الفلسطينيين أصلًا".

من جهتها استنكرت فصائل وشخصيات فلسطينية، مضمون المسلسلين الخليجيين اللذين يعرضان منذ بداية شهر رمضان، لاحتوائهما إساءات للشعب الفلسطيني، ودعوات إلى التطبيع مع إسرائيل.

ويقول الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، إن الأعمال الدرامية يجب أن تكون "معبرة عن الشعوب وأفكارها".

ويضيف "بعض الأعمال العربية التي أنتجت هذا العام، لا تحترم ذلك الأمر، وتتجه لنشر أفكار تطبيعية غريبة تدعو للتعايش مع الاحتلال، وتتجرأ على القضية الفلسطينية".

ويعتبر أن رد فعل الجمهور العربي لمحتوى المسلسلين، من خلال منصات التواصل الاجتماعي، يؤكد رفضه أي سلوك "تطبيعي"، وعزل أي جهة تسعى لجعل العلاقة مع الاحتلال طبيعية.

ويشدد قاسم على أن "الضمير العربي لا يمكن أن تخدعه بعض أفكار واتجاهات المطبعين".

بدوره، أدان الناطق باسم حركة "الجهاد الإسلامي" مصعب البريم، ما سماه "السلوك التطبيعي العربي"، مضيفا أنه "مرفوض مهما كان حجمه صغيرا، فكيف الأمر لو كان الكلام عن أعمال درامية ضخمة تم إنتاجها بملايين الدولارات".

ويعتبر البريم، أن خروج أعمال بهذا الحجم، تدعو للتطبيع والتعايش مع إسرائيل، يشير إلى "العقلية الحاكمة لتلك المؤسسات والدول، والتي تقف وراء تلك الإنتاجات، حيث يظهر أنها تجردت من كل مبادئها الأخلاقية".

من جهته، يقول منسق "الحملة الوطنية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي" حسام أبو ستّة، إن مضمون المسلسلين يحمل "الكثير من المغالطات التاريخية والتجني على الحقوق الفلسطينية، وإشادة بإسرائيل، واعتبارها شريكا في الحياة والسلام".

ويلفت إلى أن بث مثل هذه المسلسلات، "يعد تجاهلا متعمدا لعذابات ملايين الفلسطينيين الذين هجروا قسرا من وطنهم نحو الشتات، وعذبوا وقتلوا واعتقلوا من قبل إسرائيل، التي ما زالت تمارس كل أشكال القمع والتعذيب بحق الشعب الفلسطيني".

ويدين أبو ستة "الدعوات إلى التطبيع مع إسرائيل، وأدعو الشعوب العربية كافة لمقاطعة ذلك الإنتاج الفني التطبيعي، وللضغط على حكوماتهم من أجل إجبار إدارة قناة إم بي سي على وقف بث الحلقات المتبقية، وحذفها من أي مواقع إلكترونية أخرى".