Menu

علماء أتراك يسابقون الزمن لتخليص البشرية من فيروس كورونا

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ سباق مع الزمن يخوضه العلماء حول العالم من أجل التوصل للقاح فعال ضد فيروس “كورونا”، إلا أن العلماء الأتراك يسابقون الزمن على طريقتهم من أجل وضع حد لهذا الفيروس، معتمدين على تجارب واختبارات، أثبتت النتائج الأولية حسب مهتمين بالشأن الطبي أنها حققت نتائج مُرضية.

ويرى مراقبون أن تركيا دخلت على خط البحث عن العلاج اللازم لهذا الفيروس بقوة، متحدية بذلك أمريكا والصين وروسيا وكافة الدول الأوروبية، التي يخوض علماؤها التجارب تلو الأخرى للوصول إلى نتائج مرضية.

وبما أن أول الغيث قطرة، فإن العلماء الأتراك يسعون لتحويل تلك القطرات إلى عاصفة من النجاحات تحسب لتركيا على صعيد العلاجات الطبية، وهذا ما أكده مركز “تورغوت أوزال” الطبي التابع لجامعة إينونو في ولاية ملاطية شرقي تركيا، عن تطوير علاج يساعد في الشفاء من فيروس “كورونا”.

وقال المركز في بيان “لقد طورنا علاجا جديدا عن طريق حقن البلازما للمصابين بفيروس (كورونا)، وطبقناه على أحد المصابين في ولاية ملاطية، ونعتقد أنه سيحقق نجاحا كبيرا، فمن المرجح أن نسبة التعافي ستبلغ 80% بعد تطبيق العلاج عليه”.

وفي هذا الصدد قال الطبيب زهير حنيضل لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “الأطباء الأتراك يخوضون معركة شرسة في مجال البحث العلمي للوصول للمصل المضاد لفيروس (كورونا)، و قد تحققت خطوتان مهمتان وهما عزل الفيروس واستخدام بلازما دم من تعافوا من الفيروس في استطباب مرضى آخرين”.

وأضاف حنيضل أن “الوصول للمصل سيكلل جهود تركيا الجبارة في مجال الطب، و يؤكد ريادتها و أحقيتها لتكون محط أنظار الجميع كمخلص للبشرية، و كلنا ثقة بقدرة تركيا و علمائها”.

واستخدم العلاج بطريقة البلازما، حسب مصادر طبية تركية، للمرة الأولى في الصين وحقق نتائج جيدة هنا في تركيا، في حين طالبت وزارة الصحة التركية بدأ تطبيق العلاج والحصول على حقن بلازما من المتعافين سابقا من فيروس (كورونا) ونقلها للمصابين.

وبما أنه لا يوجد حتى الآن علاج أثبت فعاليته في القضاء على الفيروس بشكل نهائي، حسب مركز تورغوت أوزال الطبي ،لكن جهود العلماء الأتراك لم تقف عند حد العلاج بطريقة البلازما بل ستتعداها لأبعد من ذلك، وهو إنتاج المصل اللازم للقضاء على الفيروس، إلا أنه من أكثر الأمور المبشرة في هذا السياق ورغم الإصابات المسجلة في تركيا وحالات الوفيات، إلا أن عدد الحالات التي شفيت لا يقل أهمية في تلك الظروف الراهنة، بعد أن أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أمس الثلاثاء، أن عدد الحالات التي شفيت من الفيروس وصل إلى وصلت إلى 1582 حالة.

وفي هذا الصدد قال الطبيب محمد أسمر العامل بقسم الإسعاف في مستشفى “بيليك دوز” في إسطنبول لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “تركيا تعمل على قدم وساق في سباق مع الزمن للوصول للقاح، فقد أعلن اليوم وزير الصحة التركي خبر نجاح عزل الفيروس من قبل البروفيسور التركي Prof. Dr. Aykut Özkul”.

وأضاف أسمر أن “عملية العزل للفيروس هي خطوة اولى ومهمة لبدء مرحلة التجارب المخبرية لإنتاج لقاح وعلاج ضد هذا الفيروس ، كما كان قد أعلن في وقت سابق تخصيص مخابر 6 جامعات في تركيا ودعمها بشكل مباشر من جميع الوزارات للعمل على إيجاد اللقاح”.

وأعرب مهتمون بالشأن الطبي أنه في ظل الجهود التي تبذلها تركيا لاحتواء فيروس “كورونا”، فإن أنظار العالم موجهة إليها وتترقب ما ستفضي إليه اختبارات العلماء في هذا الشأن، خاصة وأن تركيا هي الدولة التي أثبتت نجاحا لا مثيل له في الحد من انتشار الفيروس بشهادة الطيب أردوغان، يضاف إلى ذلك البنية الطبية والصحية المتطورة، وسرعة اتخاذ القرارات التي ميزتها عن غيرها من دول العالم.