Menu

عامان على تحرير عفرين السورية.. انتهى كابوس الإرهاب وبدأ الحلم

تركيا العثمانية / حلب، عفرين/ عمر كوباران، أدهم كاكو/ الأناضول

عامان مضيا على انتهاء كابوس الإرهاب في عفرين السورية بتحريرها من تنظيم "ي ب ك / بي كا كا"، ليبدأ حلم الحصول على حياة أفضل بالمدينة الواقعة في محافظة حلب شمالي البلاد.

وفي مارس/ آذار 2018، تمكنت القوات المسلحة التركية والجيش الوطني السوري، من تحرير منطقة عفرين بالكامل من قبضة تنظيم "ي ب ك / بي كا كا" الإرهابي ، الذي سيطر عليها لـ6 سنوات، ضمن عملية "غصن الزيتون" التي استمرت 64 يوما بعد انطلاقها في 20 يناير/ كانون الثاني.

وسيطر الجيشان التركي والوطني السوري على مركز مدينة عفرين في 18 من الشهر المذكور، لتبدأ بعدها مسيرة إعادة الحياة للمنطقة في المجالات الأمنية والصحية والتعليمية والتجارية والاقتصادية.

وبهدف إحلال الأمن في عفرين، بدأ الجيش الوطني السوري فور انتهاء العملية، بأعمال التمشيط وتفكيك المتفجرات والألغام التي خلفتها العناصر الإرهابية في المدينة وبلداتها.

وخلال عمليات التمشيط، تمكنت عناصر الجيش الوطني من العثور على العديد من المتفجرات والألغام، والأنفاق والحفر التي حفرها الإرهابيون بهدف عرقلة تقدم قوات غصن الزيتون، ومنع المدنيين من مغادرة المنطقة خلال العملية.

وخلال المرحلة التي تلت تحرير عفرين وما حولها، قامت القوات المسلحة التركية والجيش الوطني السوري، بتوفير الأمن في المنطقة، إضافة إلى إنشاء 7 مجالس محليّة في مراكز 6 بلدات وأقضية.

وقامت المجالس المحلية بتنفيذ مشاريع عديدة في مجالات الصحة، والتعليم، والزراعة، والصناعة، والتجارة، والثقافة والرياضة، بدعم من تركيا، بهدف تأمين عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة.

في المقابل، يحاول تنظيم "ي ب ك" الذي يحتل مدينة تل رفعت الواقعة جنوب عفرين، زعزعة حالة الأمان التي تعيشها المدينة باستهدافها بين الحين والآخر عبر المتفجرات والقذائف الصاروخية والهاون.

ومن أكبر الإنجازات التي تلت تحرير مدينة عفرين إعادة الحياة للعملية التعليمية في المدينة التي تعرضت لتدهور كبير خلال سيطرة "ي ب ك".

وقامت المجالس المحلية في مدينة عفرين والقرى والبلدات التابعة لها بإعادة تأهيل المدارس التي حولها التنظيم إلى مقرات عسكرية، إلى جانب بناء مدارس جديدة ليبلغ عددها 259 مدرسة تضم نحو 60 ألف طالب، يشرف عليهم ألفان و 125 معلماً ومعلمة.

كما بات الحصول على الخدمات الطبية في المدينة والقرى والبلدات المحيطة بها مجاناً، بعد أن تم تجهيز 23 مركزاً صحياً و8 مشافٍ بدعم من وزارة الصحة التركية.

وعادت الحياة كذلك للنشاطات الرياضية في المدينة، بعد الجهود التي بذلتها وزارة الرياضة والشباب التركية في هذا الصدد، حيث تم إنشاء مدينة رياضية في المدينة تجري فيها حالياً نشاطات رياضية مختلفة من كافة فئات المجتمع.

كما شهدت الزراعة تطوراً ملحوظاً في محيط المدينة المشهورة بخصوبة تربتها، وتم تأمين البذور للمواطنين، ودعمهم فيما يتعلق بتربية الحيوانات والماشية.

وقال المواطن لقمان سليمان وهو أحد سكان المدينة، لمراسل الأناضول، إن المجلس المحلي في مدينة عفرين يعمل بجد على إعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة.

وتوجه سليمان بالشكر للمجالس المحلية وتركيا التي تدعمها والمنظمات الإنسانية التي تعمل في المدينة.