Menu

ما دلالات استعادة المعارضة السورية لسراقب الاستراتيجية؟

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ نجحت فصائل المعارضة السورية بقلب الميزان العسكري في شمال غرب سوريا، وبدت وكأنها قد أعادت الإمساك بزمام المبادرة، وذلك بعد إعادتها السيطرة على مدينة سراقب الاستراتيجية.

ولا تكمن أهمية سراقب في رمزيتها الثورية فحسب، وإنما لكونها تشكل ملتقى الطرق الدولية المارة في إدلب (M5-M4)، والسيطرة عليها تعني قطعا للطريق على المخططات الروسية بفتح الطرق الدولية أمام حركة السير والعبور، بعد سيطرة النظام السوري عليها. 

وفور إعلان المعارضة السورية عن استعادتها السيطرة على مدينة سراقب بدعم وتنسيق تركي، أعلنت روسيا، أن الرئيس فلاديمير بوتين ليست لديه خطط للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الخامس من آذار/ مارس لبحث الوضع في إدلب، وكأنها تلوح بوقف المباحثات مع تركيا حول الوضع العسكري شمال غرب سوريا.

الكاتب الصحفي التركي، عبد الله سليمان أوغلو، قال إن التغيرات الميدانية على الأرض، جعلت الروس في حالة غضب شديد، غير أن المفاوضات ما زالت قائمة والوفد الروسي لا زال يواصل المباحثات في أنقرة.

واستدرك: "غير أنه ليس هناك من توقعات بأن تخرج المباحثات التركية الروسية بنتائج، والكلمة الآن باتت للميدان".

أدراج الرياح

وحول أهمية سراقب ودلالة الدعم التركي لفصائل المعارضة، قال أوغلو، إن "السيطرة على سراقب العقدة الطرقية الهامة، وضعت ما يعتبره النظام نصرا في إدلب أدراج الرياح".

وتابع قوله: "تريد تركيا الجلوس على طاولة المفاوضات أمام الروس، وبيدها المزيد من أوراق القوة، ولن تجد أنقرة ورقة أكبر وأهم من سراقب".

وحسب أوغلو، فإن التقدم السريع للفصائل والسيطرة على سراقب خلال ساعات، رغم عدم مشاركة الجيش التركي بشكل مباشر، بعث برسائل مهمة لروسيا، التي تعتقد أن النظام قادر على الثبات والصد في حال أقدمت تركيا على عمل عسكري".

لا انسحاب من المناطق المُسيطر عليها

القيادي في الجيش السوري الحر، النقيب عبد السلام عبد الرزاق، قال إن من الواضح أن الفصائل ما بعد استعادة السيطرة على النيرب، قد انتقلت من الدفاع إلى الهجوم، حيث من الواضح أن الفصائل لم تعد بوارد الانسحاب من أي منطقة تتقدم إليها.

وأضاف  أن الفصائل ثبتت  دفاعاتها بعد السيطرة على النيرب ومن ثم انتقلت إلى سراقب، لتحرز تقدما واسعا بعيداً عن منطقة عمل قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي.

وقال إن "الفصائل وظفت الدعم الناري التركي في تطوير الهجوم، وهذا ما ساعدها على الاحتفاظ بما حررته، وعدم ترك المجال للعدو لتجميع قواته والقيام بهجوم معاكس لإعادة الوضع إلى ما كان عليه".


مواصلة التقدم

ولم تكتف الفصائل بالسيطرة على سراقب، إذ واصلت هجماتها لتعلن سيطرتها على بلدات الترنبة داديخ وزكار في محيط سراقب.

وحسب تقديرات عسكرية، فإن الهدف القادم للفصائل هو السيطرة على مدينة معرة النعمان، وذلك في محاولة لإحباط محاولات النظام مواصلة التقدم في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، لا سيما وأن المعرة هي نقطة انطلاق قوات النظام نحو ريف إدلب الجنوبي.

وسبق وأن أكد المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" النقيب ناجي مصطفى لـ"عربي21"، أن سراقب لن تكون المحطة الأخيرة، وأن الفصائل عازمة على استعادة كل المناطق التي تقدم إليها النظام المدعوم روسيا في إدلب وحلب.

المصدر : عربي1