Menu

أورفة التركية تدمج ذوي احتياجات خاصة سوريين بالمجتمع

تركيا العثمانية / شانلي أورفة/ مسلم أتكو/ الأناضول

- بلدية ولاية شانلي أورفة تنظم دورات تعليمية وتدريبية لذوي الاحتياجات الخاصة من السوريين
- الدورات والأنشطة التي تتضمنها تساهم في التنمية الشخصية والاعتماد على الذات وتعمل على دمج المشاركين بالمجتمع
- تحاول البلدية من خلال أنشطتها تحسين ظروف معيشة مئات السوريين من ذوي الاحتياجات الخاصة
- الدورات التدريبية تتضمن تنظيم ألعاب وأنشطة رسم حيث يشعر الأشخاص ذوو الإعاقة بالراحة

 

تسعى بلدية ولاية شانلي أورفة، جنوب شرقي تركيا، إلى دمج السوريين من ذوي الاحتياجات الخاصة سيما الأطفال بالمجتمع، من خلال تنظيم دورات تعليمية وتدريبية تساهم في التنمية الشخصية والاعتماد على الذات.

ويعتبر ذوي الاحتياجات الخاصة، الشريحة المتضررة الأكبر جراء ظروف الحرب التي تشهدها سوريا منذ نحو 9 سنوات.

ولا يزال ذوي الاحتياجات الخاصة من السوريين اللاجئين في تركيا، يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة والاندماج مع المجتمع.

** تحقيق الدمج الاجتماعي

وتقيم بلدية أورفة دورات مجانية في اللغة التركية لصالح ضحايا الحرب من الأطفال السوريين المصابين بإعاقات بدنية أو عقلية، إضافة إلى دورات لقيادة الحواسيب وفي مجالات الرياضة وتنمية مهارات الاعتماد على الذات.

وتحاول من خلال هذه المشاريع والأنشطة الاجتماعية المختلفة إضافة للدعم النفسي، تحسين ظروف معيشة مئات النساء والرجال والشباب وكبار السن من ذوي الاحتياجات الخاصة القادمين من سوريا.

وتهدف بلدية شانلي أورفة، عبر الدورات التي تنظمها في إطار مشروع الدمج الاجتماعي الذي يجري بإشراف مركز تنسيق أنشطة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدينة، إلى بناء تواصل اجتماعي مع هذه الشريحة من السوريين وتحقيق دمجهم بالمجتمع.

وقال جاسم آق بالق، المشرف على المشروع والمدرس في الدورات التدريبية، إن حوالي 40 سوريًا معاقًا بدنياً وعقلياً يحضرون دورات في مركز تنسيق أنشطة ذوي الاحتياجات الخاصة في أورفة.

وأوضح "آق بالق" لمراسل الأناضول، أن المتدربين السوريين من ذوي الاحتياجات الخاصة، يشاركون في دورات تدريبية مختلفة بما فيها الدروس المتعلقة بتعلم القراءة والكتابة باللغة التركية.

وأضاف أن الدورات تشمل أنشطة مختلفة أبرزها الرياضة والدورات التدريبية التي تساهم في التنمية الشخصية والاعتماد على الذات.

وقال: "قبل 3 أشهر، أجرينا دراسة حول واقع ذوي الاحتياجات الخاصة من السوريين في مدينتنا في إطار مشروع الدمج الاجتماعي، بدعم من بلدية شانلي أورفة، والمنظمة الدولية للهجرة، ومركز توعية، وتنسيق شؤون المهاجرين في فرع شؤون الهجرة ببلدية شانلي أورفة".

وأشار أن المشرفين على المشروع تواصلوا مع أسر ذوي الاحتياجات الخاصة الذين جرى تحديدهم من خلال الدراسة، وشرحوا لهم أهمية هذه الدورات ودورها في تحسين ظروف معيشة أقربائهم وأطفالهم.

وتابع: "كان لدينا بعض المشاكل في البداية لكن تم تجاوزها. علمنا ذوي الاحتياجات الخاصة كيفية الامساك بالأقلام، وساعدناهم على التواصل مع الطلاب الآخرين. لقد حققنا تطورًا هامًا للغاية في وقت قصير".

وأضاف "آق بالق"، أن الدورات التدريبية التي يقيمها المركز تتضمن أيضًا تنظيم ألعاب وأنشطة رسم حيث يشعر الأشخاص ذوو الإعاقة بالراحة، إضافة إلى دورات القراءة والكتابة.

وأشار أنه لمس وجود تحسن في وضع معظم المشاركين من السوريين، بعد انضمامهم إلى الدورات التدريبية.

** "نحن سعداء جدًا"

إحدى السوريات المشاركات في الدورات التدريبية تدعى سكينة خضر، عبرت عن سعادتها لمشاركتها في أنشطة مشروع بلدية أورفة.

وأضافت خضر متحدثة باللغة التركية، لمراسل الأناضول، أنها تمكنت من تعلم القراءة والكتابة باللغة التركية بفضل الدورات التي أتاحت لها فرصة المشاركة في أنشطة متنوعة.

وقالت: "بفضل هذه الدورات، يمكنني الآن التحدث باللغة التركية. أشعر بالسعادة هنا لأنني تعرفت على أصدقاء جدد ولديّ فرصة لقضاء بعض الوقت معهم ولعب مختلف الألعاب".

مشاعر السعادة لامست قلب السوري منيب عسكر، أحد المشاركين في الدورة، حيث قال: "أشعر بالسعادة لحضور هذه الدورات وما تتضمنه من أنشطة مختلفة.

وأعرب عسكر عن شكره لجميع من ساهم في تنظيم هذه الدورات.