Menu

"تيكا" التركية.. 30 ألف مشروع في 5 قارات

تركيا العثمانية / أنقرة / زحل دميرجي / الأناضول

نائب رئيس وكالة التعاون والتنسيق التركية سركان قايالر:
ـ نعمل على تقديم المساعدة للدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع تركيا، من خلال تحديد الأولويات ودون أجندة سرية
ـ الوكالة استطاعت منذ 2011 ترميم وتجديد ما مجموعه 90 موقعا أثريا وتاريخيا عالميا
ـ "تيكا" تتمتع بعلاقات دولية رصينة وشراكات تهدف إلى خدمة البشر دون تمييز العرق أو اللغة أو اللون أو الدين
ـ في 2019 وصلنا 100 دولة ونفذنا قرابة ألفي مشروع في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والترميم وغيرها
ـ خلال العام الماضي نفذنا 346 مشروعا تعليميا استفاد منها حوالي 100 ألف طالب
ـ لدى "تيكا" حاليا قرابة 120 مشروعا مهما قيد الافتتاح في 35 دولة

 

تمكنت وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، من تنفيذ نحو 30 ألف مشروع وفعالية في 5 قارات، منذ تأسيسها عام 1992.

واستطاعت "تيكا" منذ تأسيسها، تنفيذ مشاريع تنموية وحضارية مهمة، لا سيما في الجمهوريات التركية والشرق الأوسط والبلقان وإفريقيا.

وقال نائب رئيس "تيكا" سركان قايالر، للأناضول، إن "الوكالة تعمل عبر مشاريعها على تقديم المساعدة للدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع تركيا، من خلال تحديد الأولويات، ودون أجندة سرية".

وأضاف أن الوكالة "نفذت قرابة 30 ألف مشروع ونشاط في 5 قارات، من خلال 62 مكتبا للتنسيق في 60 دولة".

وذكر قايالر، أن "تركيا كانت أول بلد يعترف باستقلال الجمهوريات التركية في آسيا الوسطى والقوقاز، عقب تفكك الاتحاد السوفيتي في 25 ديسمبر/ كانون الأول 1991".

وتابع أن "تأسيس الوكالة في 24 يناير/ كانون الثاني 1992 باعتبارها منظمة تابعة لوزارة الخارجية بقرار من مجلس الوزراء، جاء تلبية لحاجات ملحة تتعلق بتنسيق الأنشطة وترتيب أولويات السياسة الخارجية في المنطقة".

وأوضح قايالر، أن "الغرض من تأسيس تيكا في تلك المرحلة، كان دعم الجمهوريات التركية المستقلة حديثا في إعادة هيكلة نظامها الاجتماعي، وبناء هويتها الخاصة بطريقة صحيحة، ودعم التعاون الثقافي، وتطوير البنية التحتية والتقنية لديها".

ولفت إلى أن "تيكا" كانت تتبع رئاسة الوزراء في 1999، وأنها ألحقت بوزارة الثقافة والسياحة، بعد التحول الذي شهدته تركيا إلى النظام الرئاسي عام 2017.

وأردف قايالر: "ونتيجة تحول تركيا إلى جهة فاعلة مهمة في العالم، شهدت البلاد تغييرات كبيرة في السياسة الخارجية منذ عام 2000، ووفقا لذلك، وسعت تيكا نطاق نشاطاتها وزادت عدد مكاتبها".

وبيّن أن "الوكالة امتلكت 12 مكتبا خارج البلاد عام 2002، ليرتفع العدد إلى 25 في 2011، ثم 33 مكتبا خارجيا عام 2012. فيما تمتلك الآن 62 مكتبا لتنسيق البرامج في 60 دولة".

** مشاريع وأنشطة

وأفاد قايالر، أن قرابة 90 بالمئة من المشاريع المهمة التي اضطلعت بها "تيكا" نفذت بعد عام 2002، وأن الوكالة استطاعت منذ 2011، ترميم وتجديد ما مجموعه 90 موقعا أثريا وتاريخيا، لا سيما المساجد والمقابر والمدارس وأبراج الساعة والقلاع والحمامات وسبل المياه، في العديد من دول العالم.

واستطرد: "من أبرز المواقع التي جرى ترميمها وتجديدها، كان جامع كتشاوة في العاصمة الجزائرية، المشيد قبل 500 عام، والذي يعد رمزا للكفاح من أجل التحرير في البلاد، وكذلك جسر درينا (جسر صقللي محمد باشا)، وبازار سراييفو التاريخي في البوسنة والهرسك، وقلعة رام في صربيا".

وأشار أن الأعمال المهمة مثل ترميم ضريح النجاشي في إثيوبيا، والتنقيب عن الآثار العثمانية في المجر، وحماية المسلات الأورخونية في منغوليا، تعد من أبرز الأنشطة التي اضطلعت بها الوكالة.

** مشاريع إنمائية دون أجندة سرية

وذكر قايالر، أن "تيكا" تعد إحدى الوكالات الرائدة التي تمثل نموذجا يحتذى به في المساعدة الإنمائية النوعية، وأنها تتمتع بعلاقات دولية رصينة، وشراكات تهدف إلى خدمة البشر دون تمييز على أساس العرق أو اللغة أو اللون أو الدين.

وأضاف أن "الوكالة تمتاز بالصدق والشفافية، وتراعي أولويات واحتياجات البلدان، وتحترم البيئة والثقافة المحلية والقيم الوطنية، واضعة نصب عينيها تقديم المساعدات الإنمائية التي تساهم في رفعة الإنسان".

وأوضح قايالر، أن "تيكا وصلت بالفعل إلى أقصى زوايا العالم، وتمكنت في فترة قصيرة من إنتاج مشاريع تنمية مستدامة، تمس حياة الإنسان بشكل مباشر، دون توقع مردود سياسي لقاء تلك الجهود، في وقت دأبت فيه الدول المتقدمة على ربط المساعدات بالمصالح السياسية والتجارية".

واعتبر أن "أهم ما يميز تيكا عن غيرها من المنظمات المماثلة، سرعة الاستجابة والتركيز على المتطلبات الأساسية، والعمل بشفافية من خلال التنسيق مع الدولة المستضيفة للمشاريع والأنشطة".

وقال: "بينما نحقق مشاريع التنمية في العديد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالمناطق الجغرافية المحتاجة، نسعى ـ كما قال الرئيس رجب طيب أردوغان ـ إلى كسب ود الشعوب في الدول المضيفة والدخول إلى قلوبهم".

ولفت قايالر، إلى أن المشاريع التي تنفذها تيكا، تستند إلى جدول أعمال تحدده الأولويات، وأن الوكالة تعمل على مد يد العون والمساعدة من خلال مشاريعها الإنمائية، دون أي أجندات سرية.

** تنفيذ نحو ألفي مشروع في 2019

وفيما يتعلق بالمشاريع والأنشطة التي نفذتها "تيكا" خلال العام الماضي، قال قايالر إن الوكالة تمكنت في 2019، من تنفيذ نحو ألفي مشروع وفعالية في بلدان عدة.

وأضاف: "في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والترميم والمساعدات الثقافية والإنسانية، نفذنا قرابة ألفي مشروع ونشاط في 2019، ووصلنا أكثر من 100 دولة".

وبيّن قايالر، أن "الوكالة تركز بشكل أساسي على البلدان المحتاجة التي تعرضت للاستغلال على مدى سنوات طويلة، وأنها نفذت 346 مشروعا تعليميا خلال العام الماضي، استفاد منها حوالي 100 ألف طالب".

وتابع: "تمكنت الوكالة خلال العام الماضي أيضا من تنفيذ 142 مشروعا في مجال الصحة، وفرت خدمات لأكثر من 900 ألف شخص، فضلا عن تنظيم الوكالة دورات تدريبية ومهنية لحوالي 5 آلاف طبيب وموظف حكومي ومتخصص، ساهمت في تنمية قدرات الموارد البشرية".

** 120 مشروعا في 35 دولة

وأفاد قايالر، أن لدى "تيكا" حاليا قرابة 120 مشروعا مهما قيد الافتتاح، في نحو 35 دولة.

وأردف: "رغم أن منطقة البلقان تمتلك حصة الأسد منها، إلا أن لدينا مشاريع مهمة في مناطق عدة من إفريقيا وآسيا الوسطى وقارة أمريكا الجنوبية".

واعتبر قايالر، أن أبرزها مشروع ترميم سوق قيصري، ومدرسة عبد القادر الجيلاني في مدينة كركوك العراقية، وترميم ضريح النجاشي في إثيوبيا، وإنشاء مستشفى الصداقة التركية ـ الفلسطينية، ومجمعات سكنية في قطاع غزة، وإنشاء مدرسة وحديقة ومستشفى في النيجر.

وكشف عن مشاريع لا يزال العمل جاريا على استكمالها، أبرزها بناء سكن لمصلحة جامعة القدس للفتيات في فلسطين، وبناء مركز سيساك الثقافي الإسلامي في كرواتيا، وتجهيز مستشفى مجيدية في رومانيا.

إضافة إلى بناء سكن جامعي في مدينة جيروكاسترا، وترميم مسجد وتكية "براءت هنكار" في ألبانيا، وترميم مدرسة إبراهيم باشا في البوسنة والهرسك، وإنشاء أنظمة الإنذار المبكر بالفيضانات في باكستان.

كما لفت قايالر، إلى أن "تيكا" لا تزال تبذل جهودا حثيثة من أجل حماية الآثار التاريخية التركية في منغوليا، وفي مقدمتها المسلات الأورخونية، وكذلك ترميم مجمع الإمام الأعظم أبي حنيفة في العراق، ومركز إسلام أباد للتميز في باكستان.

وقال وفي هذا السياق، "ستنفذ تيكا 51 مشروع ترميم إضافيا في الفترة بين 2020 ـ 2023، منها 20 في البلقان وأوروبا الشرقية، و4 في شرق وجنوب آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية، و17 في آسيا الوسطى والقوقاز، و10 في الشرق الأوسط وإفريقيا، إضافة إلى 190 مشروعا لبناء وتجهيز وتجديد منشآت ثقافية".

وشدد قايالر، على أن "تيكا" ستواصل دعم المنظمات والبرامج الثقافية ذات المحتوى الفني والثقافي والأكاديمي، وأنها بصدد تنفيذ 955 مشروعا في هذا المجال بين 2020 ـ 2023.