Menu

تقرير" فيديو " : أبعاد الشراكة الاقتصادية بين تركيا وروسيا

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ أصبحت الروابط الاقتصادية بمثابة الضامن الرئيس لاستمرار العلاقات التركية-الروسية، في ظل شراكة اقتصادية متسارعة بين البلدين على الصعيد التجاري والسياحي والاستثماري، إضافة إلى مشاريع الطاقة. 

وعلى الرغم من كثرة الخلافات السياسية بين تركيا وروسيا في الملفات الإقليمية، فإن البعد الاقتصادي وتأثيره الإيجابي على العلاقة بينهما كان له الدور الأبرز في تعزيز وتوثيق الشراكة بين الطرفين. وفق تقرير أعده موقع "الجزيرة نت".

والأربعاء الماضي، افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مشروع السيل التركي الإستراتيجي لنقل الغاز الروسي عبر تركيا لأوروبا.

وبحسب البنك المركزي التركي، فإن العلاقة التجارية الثنائية بين روسيا وتركيا تطورت في العقود الثلاثة الأخيرة بشكل كبير، حيث ارتفع حجم الواردات التركية من روسيا من 3.87 مليارات دولار عام 2000 ليصل إلى 18.6 مليار دولار عام 2018، كما ارتفع حجم الصادرات التركية لروسيا من 639 مليون دولار عام 2000، ليبلغ 3.4 مليارات دولار عام 2018.

وفي تعليقه على هذه الأرقام، ذكر المختص في الاقتصاد التركي أحمد مصبح أنه بالنظر إلى تطور هذه الأرقام، نجد أن روسيا هي الطرف الأكثر استفادة من علاقتها التجارية مع تركيا، خاصة أن العجز التجاري لتركيا مع روسيا يبلغ 23% من إجمالي العجز التجاري لتركيا، بسبب تأثير ورادات الطاقة على هذا العجز.

 

 

ونقل "الجزيرة نت"، عن مصبح قوله إن الأرقام والإحصاءات التجارية تشير إلى أن العلاقة بين الطرفين بحاجة إلى الكثير من الخطوات والتقارب حتى تصبح أكثر متانة. 

وبين الخبير أن الاتحاد الأوروبي ما زال الشريك التجاري الإستراتيجي لتركيا، ويسيطر على حصة الأسد في العلاقة التجارية بين تركيا ودول العالم، فهو يستحوذ على قرابة 57% من الصادرات التركية والبالغة قيمتها 168 مليار دولار عام 2018.

وفي السياق ذاته، ذكر محللون اقتصاديون أن روسيا أصبحت خيارا مهما للصفقات العسكرية في حال فشلها مع الغرب، ومثال ذلك صفقة الدفاع الجوي الروسية (اس 400)، مشيرين إلى أن تركيا هي سابع شريك تجاري لروسيا وثاني أكبر سوق التصدير بعد ألمانيا.

وأكد المختص الاقتصادي مصبح أن اتفاقيات ومشاريع الطاقة الموقعة بين الطرفين في السنوات الأخيرة كان لها دور في استمرار وتماسك العلاقات بين الطرفين، خاصة بعد توقيع مشروع السيل التركي (ترك ستريم) الذي يهدف لنقل غاز روسيا إلى أوروبا عبر الأراضي التركية. 

ووصفت الصحافة التركية مشروع السيل التركي بالمشروع الاقتصادي الضخم الذي يهدف لبناء خطوط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا، مرورا بالبحر الأسود إلى البر التركي، لينتهي عند الحدود التركية اليونانية، حيث تُقام مستودعات ضخمة للغاز، ومن ثم يُورّد للمستهلكين في شرق أوروبا ووسطها.

 

 

واعتبر مصبح مشروع السيل التركي من أهم المشاريع لتركيا، كونه يعمل على تقليل فاتورة وارداتها من الغاز والطاقة، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابيا على الاقتصاد التركي خاصة في ظل التأثير السلبي لواردات الطاقة على الميزان التجاري وتفاقم أزمة عجز الحساب الجاري لتركيا.

وأضاف "المشروع يجعل من تركيا محطة رئيسة لخطوط الغاز في العالم، ولاعبا مهما في هذا القطاع، الأمر الذي يعطيها مساحة أكبر على الساحة السياسية ويعمل على تقليل تكاليف النقل والمخاطر الجيوسياسية المحيطة، ويوفر 53% من احتياجات تركيا من الغاز".

ويصنف البنك المركزي التركي دولة روسيا واحدة من أهم وجهات شركات الإنشاءات التركية. ففي عام 2014، نفذت شركات المقاولات التركية 277 مشروعا في 44 دولة بقيمة 22.8 مليار دولار، كان قرابة 15% منها في روسيا. 

وبحسب وزارة السياحة التركية، فإن عدد السياح الروس القادمين إلى تركيا خلال عام 2019 حتى نوفمبر بلغ 6.8 ملايين، وهو ما يمثل 14% من إجمالي السياح القادمين إلى تركيا خلال العام الماضي والبالغ 42 مليونا.

وعن هذه الإحصاءات، ذكر مصبح أن السياح الروس يتصدرون قائمة السياح القادمين إلى تركيا في السنوات الأخيرة، فالسياح الروس لهم دور بارز في نمو القطاع السياحي فيها. 

وختم حديثه بالتأكيد على أن جميع هذه المعطيات تعزز وتظهر حجم العلاقة بين البلدين ومسار العلاقات الإستراتيجية بينهما، خاصة في ظل توسع الفجوة بين تركيا والدول الأوروبية.