Menu

نتنياهو يحذر إيران ويتعهد بعدم الانسحاب من الضفة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/

في مؤتمر حول الاستيطان عٌقِد بالقدس المحتلة برفقة السفير الأمريكي في إسرائيلي ديفيد فريدمان
فريدمان قال إن المرحلة التالية بالنسبة للإدارة الأمريكية هي الضفة الغربية وبشأن الهجوم الإيراني بالعراق قال إن "التقييمات الأولية إيجابية" دون توضيح.
وزير الدفاع الإسرائيلي قال إن المنطقة ج بالضفة التي تشكل 60% من مساحتها ملك لإسرائيل


لوّح رئيس  حكومة الإحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتوجيه "ضربة ساحقة"، في حال أقدمت إيران على ضرب أهداف إسرائيلية.

وقال نتنياهو في كلمة في مؤتمر حول الاستيطان الإسرائيلي، عُقد في مدينة القدس الغربية، الأربعاء "كل من يحاول مهاجمتنا، سيعاني أكثر من ضربة ساحقة".

وأضاف "نحن نقف بحزم أمام الباحثين عن أرواحنا".

وكان نتنياهو يرد على تهديدات إيرانية بضرب أهداف إسرائيلية، ردا على اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية لقائد فيلق القدس في المجلس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق.

وقال نتنياهو "قاسم سليماني كان مسؤولا عن قتل أبرياء، لقد مس باستقرار العديد من الدول، ونشر الخوف والمعاناة في المنطقة وخطط لأمور أسوأ بكثير".

وجدد نتنياهو تهنئته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على قرار اغتيال سليماني.

وقال نتنياهو "ليس لأمريكا صديق أفضل من إسرائيل، وليس لإسرائيل صديق أفضل من الولايات المتحدة".

بدوره، قال السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، في تعقيبه على الهجوم الإيراني على قاعدة عسكرية في العراق، إن "التقييمات الأولية إيجابية".

وأضاف فريدمان، في ذات المؤتمر إن "التقييمات الأولية إيجابية، ونحن نصلي أن تكون هذه التقارير صحيحة"، دون مزيد من التوضيح.

وتابع فريدمان:" جيشنا هو الأقوى في العالم وقضيتنا عادلة، ندعو الله أن نسود بشكل ساحق".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، استهدافه قاعدتين أمريكيتين بالعراق، بعشرات الصواريخ الباليستية، ردًا على مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق "القدس"، بغارة أمريكية في بغداد، الجمعة.

كما تحدثت وكالة "فارس نيوز" شبه الرسمية، عن وقوع 80 قتيلا على الأقل، في الهجوم الذي قالت الوكالة إنه أوقع أضرارا كبيرة في قاعدة "عين الأسد" رغم محاولة الأمريكيين إخفاء الحقائق.

وبعد الهجوم الإيراني على القاعدتين، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترامب، أحيط علمًا بالهجوم، وأنه يتابع تطورات الأوضاع عن كثب.


**عدم الانسحاب من الضفة

وفي موضوع آخر، تعهد نتنياهو، بعدم إخلاء أي مستوطنة إسرائيلية، في الأراضي الفلسطينية، في إطار أي خطة سلام، مستقبلية.

وجاء تعهد نتنياهو، هذا، بعد تقديرات إسرائيلية، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد تنشر خطتها لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي المعروفة باسم "صفقة القرن"، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة مطلع شهر مارس/آذار المقبل.

وقال نتنياهو "لن أسمح لاقتلاع أي مستوطنات في أي خطة سياسية، إن فكرة التطهير العرقي هذه لن تحدث".

وقال نتنياهو إن الضفة الغربية هي "قلب أرضنا"، مرحبا بإعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو نهاية العام الماضي، بأن المستوطنات في الضفة ليست مخالفة للقانون الدولي.

وقال نتنياهو "لم نفقد حقنا في العيش في يهودا والسامرة (الاسم اليهودي للضفة الغربية)، إن الشيء الوحيد الذي فقدناه مؤقتًا هو القدرة على ممارسة الحق".

وأضاف "عندما عادت إسرائيل، فإننا لم نعد إلى أرض أجنبية، هذا تشويه للتاريخ، لقد عاش اليهود في القدس والخليل منذ آلاف السنين، على التوالي".

وتابع نتنياهو "إن إعلان بومبيو حول وضع البلدات (المستوطنات) يثبت حقيقة أننا لسنا غرباء في أرضنا، في حرب دفاعية بشكل واضح، عدنا إلى الأرض التي جسدها أجدادنا منذ آلاف السنين"، في إشارة الى حرب 1967 التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

**فريدمان: نركز على الضفة

بدوره، قال السفير الأمريكي فريدمان، في ذات المؤتمر، إن المرحلة التالية بالنسبة للإدارة الأمريكية، بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبسيادتها على مرتفعات الجولان السورية، هي الضفة الغربية.

وقال فريدمان "منذ قدومي إلى هنا حاولت إضافة بند إلى الأجندة المزدحمة جدا، وهو العمل مع الإدارة الأمريكية ومع رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) للمساعدة في تصحيح القضايا العالقة بعد حرب الأيام الستة" في إشارة إلى حرب1967 التي احتلت فيها إسرائيل الضفة وغزة والجولان.

وأضاف "هناك 3 قضايا ذات أهمية كبيرة، وهي أولا: وضع القدس، وثانيا: وضع مرتفعات الجولان (السورية المحتلة)، وثالثا: وضع يهودا والسامرة (الاسم اليهودي للضفة الغربية)".

وأشار فريدمان إلى أنه فيما يتعلق بالقدس، فإن الرئيس الأمريكي اعترف بها عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، أما بالنسبة لمرتفعات الجولان، فقد اعترف الرئيس الأمريكي بسيادة إسرائيل عليها.

وأضاف فريدمان "يهودا والسامرة، هي الأصعب والأكثر تعقيدا من بين القضايا، بسبب التجمع السكاني الفلسطيني الكبير فيها"، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية ستطرح رؤيتها لحل هذه القضية، في إشارة إلى الخطة المعروفة باسم "صفقة القرن".

وتجنب فريدمان الحديث عن إمكانية إنشاء دولة فلسطينية، وقال "التوازن هو بين الاعتبارات الأمنية وحرية الحركة، وبين الروايات التاريخية والحقوق، ومحاولة مساعدة الاقتصاد في مواجهة اتهامات التطبيع".

ولفت إلى إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو نهاية العام الماضي، بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية، مخالفة للقانون الدولي، وأضاف "أنا أوافق وزير الخارجية بشكل كامل".

وامتنع فريدمان عن استخدام تعبير "الضفة الغربية"، مكررا لمرات كثيرة التعبير التوراتي "يهودا والسامرة"، التي أشار إلى أن فيها مواقع ذات أهمية تاريخية بالنسبة لليهود، مثل مدينة الخليل وبيت ايل ومناطق أخرى.

واعتبر السفير الأمريكي إنه في حرب العام 1967"استعادت إسرائيل يهودا والسامرة، من الأردن ".

وأضاف " الأردن احتل يهودا والسامرة لمدة 19 عاما فقط".

وأضاف "الجواب واضح جدا ..إن حق اليهود بالبقاء في يهودا والسامرة واضح جدا".

وتابع في إشارة إلى قرار المستوطنات "إعلان بومبيو لا يحل الصراع حول يهودا والسامرة، ولكنه يعيد الأمور إلى مسارها، هناك أكثر من مليوني فلسطيني يقيمون في يهودا والسامرة، ونحن جميعا نأمل أن يعيشوا بكرامة وسلام وفرص، ونحن ملتزمون بتحقيق ذلك، ولكن بومبيو قال بوضوح إن من حق اليهود العيش في يهودا والسامرة".

وفي إشارة إلى خطة، صفقة القرن، التي يشارك في صياغتها، ولم يتم الإعلان عن تفاصيلها حتى الآن، قال فريدمان "لن أقول الآن كيف سنفعل ذلك".

**وزير الحرب الإسرائيلي: غالبية الضفة لنا

من جانبه، قال وزير الحرب الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إن المنطقة المصنفة "ج" في الضفة الغربية، هي ملك لإسرائيل.

وتُشكّل المنطقة "ج" نحو 60٪ من مساحة الضفة الغربية، وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وقال بينيت، في كلمة ألقاها في المؤتمر "أعلن رسميا إن المنطقة (ج) هي لإسرائيل"، مشيرا الى انه دعا مرارا الى فرض السيادة الإسرائيلية على هذه الأرض.

واعتبر بينيت أن "إسرائيل تخوض حربا حقيقية على المنطقة (ج)".

وقال "قبل نحو الشهر، عقدت اجتماعا وشرحت التوجيهات بأن دولة إسرائيل ستقوم بكل ما هو ممكن لضمان أن هذه المناطق (المنطقة ج) ستكون جزءا من دولة إسرائيل".

ويؤكد الفلسطينيون على أن المنطقة "ج" هي جزء من الضفة الغربية وأن لا دولة فلسطينية بدون هذه المنطقة.

وصعّدت إسرائيل في السنوات الأخيرة من عمليات هدم المنازل الفلسطينية في المنطقة، بالتوازي مع تكثيف الاستيطان الإسرائيلية فيها.