Menu

هكذا يخطط وزير الحرب "الإسرائيلي" للضغط على حماس لإعادة جنوده الأسرى بغزة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ يسعى جاهدا وزير الحرب الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بوسائل شتى للضغط على حركة "حماس" من أجل دفعها لإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها.

وأوضحت صحيفة " هارتس" العبرية في تقرير لها، أن "الوزير بينيت يعتزم تعريف الفلسطينيين الذين يعبرون السياج من قطاع غزة، بأنهم "مقاتلون غير شرعيين"، وبموجب "قانون امتنعت إسرائيل حتى الآن عن تطبيقه على المدنيين في غزة أو أثناء حرب لبنان الثانية خوفا من الانتقاد الدولي"، منوهة أن "الولايات المتحدة تعرضت لمثل هذا النقد بسبب استخدام القانون في معتقل غوانتانامو".

ونوهت أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "تشك في ما إذا كان احتجازهم سيساعد في المفاوضات المستقبلية لإعادة الجنود الإسرائيليين من غزة".

وذكر وزير الحرب في محادثات له مع مسؤولي أمن إسرائيليين مؤخرا، أنه "يعتزم تطبيق القانون على الفلسطينيين الذين تسللوا من قطاع غزة، والذي سيسمح لإسرائيل باحتجازهم إلى أجل غير مسمى".


وبحسب بينيت، فإن "هذا الإجراء سيزيد من عدد سكان غزة المعتقلين في إسرائيل، وسيتم استخدامهم كورقة مساومة في المفاوضات المستقبلية من أجل عودة الجنود الإسرائيليين" الأسرى لدى حركة "حماس" في غزة.


ويسعى بينيت، إلى "تعريف المتسللين بأنهم "مقاتلون غير شرعيين"، وبحسب القانون الذي تمت الموافقة عليه في 2002، فإن المقاتل غير الشرعي، هو "الشخص الذي شارك في الأعمال العدائية ضد إسرائيل، بشكل مباشر أو غير مباشر، أو هو عضو في مجموعة تعمل ضد إسرائيل، بحيث لا تستوفي الشروط التي تمنحه وضع أسير حرب، لأنه لا ينتمي إلى جيش دولة أو منظمة محاربة تنطبق عليها اتفاقية جنيف الدولية".


وبحسب قانون الاحتلال، صرح بينيت وفق لصحيفة بأن "ضابطا في الجيش، يمكنه أن يحدد ما إذا كان شخص مقاتل غير قانوني، ويأمر بسجنه مدة أسبوع دون أمر قضائي، ودون السماح له بمقابلة محام، ولأن المقاتل غير شرعي من شأنه أن يعرض أمن إسرائيل للخطر، فإنه يمكن إصدار حكم بالسجن لمدة 14 يوما بعد منح المعتقل الفرصة للترافع مع المقدم أو الضابط".


وتابعت: "كما يجب تقديم المعتقل مرة كل ستة أشهر من تاريخ الاعتقال إلى قاضي المقاطعة، ويتم إطلاق سراحه فقط عندما يصبح رئيس أركان الجيش أو المحكمة مقتنعا، بأن أسباب اعتقاله لم تعد قائمة".


ونبهت الصحيفة، أن "القانون الدولي لا يعترف بوضع المقاتل غير الشرعي، فهو يعتبر أي شخص لا ينتمي إلى جيش أو منظمة تعترف بالأحكام العرفية يكون مواطنا، وحال اعتقاله، يجب محاكمته أو احتجازه رهن الاعتقال وفقا للقانون الدولي، ويجب إطلاق سراحه بمجرد انتهاء مدة العقوبة أو عندما لا يكون هناك خطر آخر من اعتقاله".


ونقلا عن "مسؤولين أمنيين كبار"، أوضحت الصحيفة أن "العديد من الفلسطينيين الذين يعبرون السياج الفاصل مع غزة، هم من القصر، وبعضهم يعاني من ضائقة مالية ويبحث عن عمل".

وبحسب كبار المسؤولين الإسرائيليين، فإن ما يخطط له الوزير بينيت "ليست بطاقات مساومة قيمة، ستعزز إمكانية عودة جنودنا الأسرى من غزة".

هيئة شؤون الأسرى والمحررين الثلاثاء، أعلنت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في سجونها أكثر من 100 أسير، ممن يعانون إعاقات جسدية إما كاملة أو جزئية، وإعاقات ذهنية وعقلية ونفسية وحسية كالإعاقة السمعية والبصرية.

وفي سياق متصل، أفاد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 134 فلسطينيا من قطاع غزة خلال 2019.


وأوضح في تصريح له وصل "عربي21" نسخة منه، أن "13 مواطنا منهم اعتقلوا على حاجز بيت حانون/إيرز، خلال تنقلهم عبر الحاجز، أو بعد إجراء مقابلات هناك لغرض السماح لهم بالعبور، كما أنه تم اعتقال 37 في عرض البحر خلال عملهم بالصيد، إضافة إلى اعتقال 84 مواطنا بعد اجتيازهم للسياج الفاصل شرق وشمال قطاع غزة، باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948".


ونوه فروانة وهو أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى، أن "سلطات الاحتلال تجعل من حاجز بيت حانون (شمال القطاع) مصيدة للاعتقال، ومكانا للضغط على المواطنين، وأحيانا للابتزاز والمساومة".

وأكد أن "الاعتقالات، هي جزء من سياسة الاحتلال في التعامل مع الشعب الفلسطيني بهدف القمع والترهيب والانتقام"، محذرا من خطر "تزايد محاولات التسلل واجتياز السياج".

ورأى أن "الأمر يستدعي من الجميع التوقف أمام محاولات التسلل، ودراسة أسبابها ودوافعها ومواجهة تداعياتها ومخاطرها، والتحرك الجاد والعمل على ضبط عمليات التسلل ووقف العشوائية منها، خاصة أن جميع من نجحوا في اجتياز الحدود كان مصيرهم الاعتقال".

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لـ"حماس"، في 20 تموز/ يوليو 2014، أسر الجندي الإسرائيلي آرون شاؤول خلال الحرب، في حين كشف الاحتلال في مطلع آب/ أغسطس 2014، عن فقدانه الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن في رفح، جنوب القطاع.

وكشف الاحتلال في تموز/ يوليو 2015 عن اختفاء الجندي أبراهام منغستو، بعد تسلله عبر السياج الأمني إلى شمال قطاع غزة، وهو جندي في حرس الحدود من أصول إثيوبية، فر إلى غزة في السابع من أيلول/ سبتمبر 2014، إضافة إلى جندي آخر من أصول بدوية يدعى هشام السيد، كان قد فقد بداية عام 2016.

يذكر أن "كتائب القسام" ترفض الكشف عن عدد أو مصير الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها، وتشترط من أجل البدء في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال لعقد صفقة تبادل جديدة للأسرى، إفراج الاحتلال عن كافة الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار (صفقة شاليط) ممن أعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى.