Menu

سجادة "جامع بايزيد" التاريخية بحلتها الجديدة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/

ـ وزن السجادة 5 أطنان وتعود حياكتها لعام 1889 واستغرق ترميمها عامين كاملين
ـ أعمال الصيانة والترميم أجريت بشكل جاد ودقيق بتكلفة بلغت 4 ملايين و485 ألف ليرة تركية
ـ السجادة مصنوعة يدويا من خيوط الصوف والقطن وتتكون من 51 قطعة بمساحة 1784 مترا مربعا

 

انتهت أعمال صيانة وترميم السجادة التاريخية في "جامع بايزيد" بمدينة إسطنبول التركية، التي ترجع فترة حياكتها إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.

وأجريت أعمال الصيانة والترميم بشكل جاد ودقيق، في شركة "جراغان" لترميم السجاد، بتكلفة بلغت 4 ملايين و485 ألف ليرة تركية (قرابة 772 ألف دولار).

وبإشراف فريق يتكون من 50 خبيرا، تم استخدام حوالي 5 أطنان من خيوط الصوف و700 كيلوغرام من خيوط القطن، خلال أعمال ترميم السجادة التي ترجع حياكتها إلى فترة حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني.

ووصف المدير الإقليمي في المديرية العامة للمؤسسات الوقفية بولاية إسطنبول مرسل صاري، السجادة التاريخية بأنها إحدى التحف الفنية التي حيكت في مصنع "هركة"، الذي تأسس في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول عام 1843، تحت اسم "مصنع هركة الملكي" لصناعات السجاد والأقمشة، لتلبية احتياجات القصور العثمانية.

وأضاف صاري، للأناضول، أن أعمال الترميم والصيانة استمرت عامين، مشيرا أن وزن السجادة التي تعود حياكتها لعام 1889، بلغ 5 أطنان.

ولفت أن السجادة مصنوعة يدويا من خيوط الصوف والقطن، وتتكون من 51 قطعة بمساحة 1784 مترا مربعا، وقد زينت أرضية جامع بايزيد بمدينة إسطنبول، لمدة 130 عاما.

وأوضح صاري أن أعمال الترميم والصيانة أجريت في ورش شركة "جراغان" لترميم السجاد، التي فازت بمناقصة ترميم السجادة التاريخية.

وأشار أن أعمال الترميم والصيانة جرت على أيدي خبراء في هذا المجال، حيث تمت مراعاة القيمة التاريخية للسجادة وخصائص المواد الأولية لها، وفق أحدث التقنيات التي يجري استخدامها في هذا المجال.

وقال: في البداية جرى تنظيف السجادة من الوبر، وتحديد المساحات الممزقة، وإعادة الترميم وفق تقنيات جمع العقد واللصق بأحدث التقنيات، كما تم توثيق جميع التفاصيل والإضافات مدعومة بالصور والتقارير، للمحافظة على قيمتها التاريخية.

وشدد صاري أن المحافظة على الطابع التاريخي للسجادة، ينطلق من الإحساس بالمسؤولية تجاه الأعمال الفنية التاريخية، وضرورة إيصالها إلى الأجيال القادمة.

وبيّن أن تركيا تمتلك مخزونا كبيرا من السجاد الذي يحمل قيمة فنية وتاريخية، لذلك فإن المديرية العامة للمؤسسات الوقفية، تعمل على تنظيم قائمة بهذه القطع الفنية الموجودة في المساجد والمدارس التاريخية والخانات، بهدف ترميمها.

وأوضح أن المديرية العامة للمؤسسات الوقفية بولاية إسطنبول، أجرت أعمال ترميم وصيانة لمجموعة من قطع السجاد ذات القيمة التاريخية في جامع السلطان محمد الفاتح في الفترة بين 2016 ـ 2018، فيما انتهت الآن من أعمال الترميم والصيانة الخاصة بسجادة جامع بايزيد.

ولفت صاري أن أعمال الترميم لجامع بايزيد التاريخي، أحد أكبر مساجد مدينة إسطنبول، الذي شيده السلطان العثماني بايزيد الثاني، في الفترة بين 1501 ـ 1506، لا تزال جارية على قدم وساق.

وأضاف أن أعمال الترميم للجامع الواقع على التلة الثالثة بمدينة إسطنبول، سوف تنتهي خلال العام المقبل (2020)، وأن السجادة التي جرى ترميمها ستعود إلى جامع بايزيد لتزين أرضيته.

بدورها، قال المديرة التنفيذية في شركة "جراغان" فاطمة قوجاق، إن عملهم في مهنة ترميم السجاد التاريخي، نابع من شعورهم بالمسؤولية حيال المحافظة على هذه الأعمال الفنية.

وأضافت للأناضول، أن أعمال ترميم هذا النوع من السجاد يجري على أيدي خبراء في هذا المجال باستخدام أحدث التقنيات، مع مراعاة القيمة التاريخية في جميع مراحل الترميم.

وتابعت: عملنا في ترميم هذا النوع من السجاد يأتي وفق خطة يحددها الخبراء في المجال. نحن نحرص خلال عمليات الترميم على الالتزام باستعمال جميع المواد الأولية التي استخدمت أثناء حياكة السجادة للمرة الأولى.